الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

199

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وبين أربعين سنة ، فإذا بلغ أربعين سنة أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى ملائكته : أني قد عمرت عبدي عمرا ، فغلظا وشددا وتحفظا واكتبا عليه قليل عمله وكثيره ، وصغيره وكبيره » . وسئل الصادق عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ فقال : « توبيخ لابن ثماني عشرة سنة » « 1 » . وروى ابن بابويه الحديث الأخير في ( الفقيه ) أيضا ، مرسلا عن الصادق عليه السّلام « 2 » . * س 17 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 42 إلى 45 ] وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً ( 42 ) اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً ( 43 ) أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ عَلِيماً قَدِيراً ( 44 ) وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً ( 45 ) [ سورة فاطر : 42 - 45 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثمّ حكى اللّه عزّ وجلّ قول قريش ، فقال : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ يعني الذين هلكوا فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما زادَهُمْ

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : ص 40 ، ح 1 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 118 ، ح 561 .